ابن الجوزي
29
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة إحدى وأربعين ومائة فمن الحوادث فيها : قدوم المنصور من الحج إلى المدينة ، ثم إلى بيت المقدس ، فصلى فيه ، ثم انحدر إلى الرقة ، وقتل بها منصور بن جعونة ، لأن المنصور قال : احمدوا الله يا أهل الشام ، فقد رفع عنكم بولايتنا الطاعون . فقال منصور : الله أكرم من أن يجمعك علينا والطاعون . ثم انحدر من الشام إلى شط الفرات حتى نزل الهاشمية بالكوفة . وفيها : كان خروج الراوندية [ 1 ] : وهم قوم من أهل خراسان كانوا على رأي أبي مسلم ، إلا أنهم يقولون بتناسخ الأرواح ، ويدّعون أن روح آدم عليه السلام في عثمان بن نهيك ، وأن ربهم الَّذي يطعمهم ويسقيهم هو أبو جعفر المنصور ، وأنّ الهيثم بن معاوية جبرائيل . 14 / أوهؤلاء طائفة من / الباطنية يسمّون السبعيّة [ 2 ] يقولون : الأرضون [ 3 ] سبع ، والسماوات سبع ، والأسبوع سبعة ، يدل [ 4 ] على أن دور الأئمة يتم بسبعة . فعدّوا : العباس ، ثم ابنه عبد الله ، ثم ابنه علي ، ثم محمد بن علي ، ثم إبراهيم ، ثم السفاح ،
--> [ 1 ] في ت : « الروندية » . [ 2 ] في الأصل : « الشيعية » وفي ت : « السبعة » . [ 3 ] في ت : « الأرض » . [ 4 ] في الأصل : « قدل » .